كيف نبني جيلا إيجابيا

اذهب الى الأسفل

default كيف نبني جيلا إيجابيا

مُساهمة من طرف مشرف المنتدى في 2007-10-10, 10:53

كيف نبني جيلا إيجابيا



هذه أولى حلقات سلسلة (كيف نبني جيلا إيجابيا) والتي نسأل الله تعالى أن يوفقنا فيه، إلى طرح معان مفيدة ووسائل عملية تساعد أولياء الأمور والمربيين، لكي يبنوا جيلا إيجابيا منتجا يفيد دينه ووطنه ومجتمعه.

إخواني الكرام...

نحتاج في البداية، وقبل أن نخوض في الوسائل التي تبني هذا الجيل الإيجابي، أن نقف وقفة مع كلمة الإيجابية، ولماذا نحن بحاجة إلى التحدث عنها والتأكيد على أهميتها. إننا نعيش في عصر انتشرت فيه كثير من معاني السلبية والإحباط واليأس، لا يكاد يمر علينا يوم إلا ونستقبل فيه رسائل سلبية، إن كان من البيت أو العمل أو المدرسة، والأخطر من ذلك وسائل الإعلام. وبالتالي يعيش الناس في هذه الأجواء السلبية، فتكثر الشكاوي والاعتراضات والتذمر، ويقل الإنتاج وتبدأ المشاكل تزيد وتزيد.

وإذا نظرنا بنظرة مستقبلية نجد أن هذا التأثير، قد ينتقل إلى الجيل الناشئ وبالتالي ينشأ جيل سلبي، كثير المشاكل غير مبال وغير منتج ، يهتم بمصلحته فقط ولا يهتم لما يحصل للمسلمين في بقاع الأرض، بل ولما يحدث في وطنه أيضا.

إننا نريد من خلال هذه السلسلة، أن نوضح أهمية اتصاف الجيل الجديد بهذه الصفة – الإيجابية – من خلال وسائل متنوعة سوف نطرحها في الحلقات القادمة بإذن الله. وبالتالي سيكون حديثنا موجها بالدرجة الأولى إلى الوالدين والمربيين؛ لأنهم أساس هذه العملية، وسنلاحظ أن الوسائل المطروحة ينبغي أن يطبقها المربي أولا، ثم يطبقها على من يربيه؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه.

الإيجابية كلمة هامة في قاموس الحياة، ولنا أن نتخيل إذا استطعنا بإذن الله أن نبني جيلا إيجابيا، كيف ستكون مجتمعاتنا مجتمعات منتجة متفائلة عاملة مجتهدة سعيدة، وكلها صفات يتمناها أي شخص في أي مجتمع.

نسأل الله تعالى أن نكون دائما من الإيجابيين، وأن يعيننا على تقديم كل خير ومفيد للمجتمع، وأن نكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب.

تتابع وإياكم سلسلة كيف نبني جيلا إيجابيا.. علنا نساهم ولو بشكل بسيط في بناء جيل إيجابي في زمن انتشرت فيه كثير من معاني السلبية والركون وعدم البذل والتضحية.

إخواني الكرام...

من أقوى الوسائل التي تجعل الشخص إيجابيا هو الربط بكتاب الله عز وجل، هذا الكتاب العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.

على الآباء والمربين الحرص على توجيه أبنائهم إلى حفظ كتاب الله تعالى، وتلاوته حق التلاوة، وذلك طوال العام، وينبغي لنا أن ندرك أن أثر القرآن الكريم عظيم على الابن أو الابنة ومن قبلهم الأسرة بمن فيها.

عندما يرتبط الطفل بكتاب الله تعالى فإن أثر القرآن سينتقل إليه تلقائيا، وعندما نتكلم عن الارتباط بكتاب الله فإننا نقصد فيه الأمور التالية:

-1 تعويد الطفل منذ الصغر على قراءة القرآن الكريم سواء في البيت أو الأفضل من ذلك على يد شيخ متمكن أو في مركز تحفيظ.

-2 التعايش مع آيات القرآن الكريم، ونقصد طبعا التعايش المناسب للسن مثل قص القصص القرآنية القصيرة وربط الطفل بآية معينة من خلال موقف معين.

3- من الجميل أيضا أن يرى الطفل أبويه وهم يقرؤن القرآن الكريم ويعيدنا هذا إلى أهمية القدوة التي ذكرناه في حلقتنا الماضية.

4 - تشجيع الطفل عندما ينجز كمية معينة من الحفظ أو القراءة بإعطائه هدية أو مكافأته برحلة وغيرها، وهذا يشجع الطفل على مزيد من الجهد للحفظ والجهد.

5 - تحبيب الطفل إلى القرآن وليس الإجبار عليه؛ لأن الهدف في النهاية هو الارتباط بكتاب الله، والإجبار على الحفظ أو القراءة يؤدي غالبا إلى النسيان وعدم الاهتمام بالحفظ والتهرب قدر الإمكان، ولذلك وجب علينا أن نستخدم أساليب محببة من هدايا وعبارات تشجيعية واختيار شيخ متمكن ومربي في نفس الوقت حتى لا ينفر الطفل.

ولنا أن نتخيل مقدار الفرح الذي سينتابنا حين يختم ابننا أو ابنتنا القرآن، وكم سيكون المجتمع إيجابيا حينما يوجد فيه أناس حفظة لكتاب الله تعالى. وحتى لو كان هناك أناس مرتبطون بكتاب الله تعالى ولم يكونوا حافظين له فإن ذلك سيبني مجتمعا إيجابيا؛ لأن التعاملات ستكون مبنية على كتاب الله عز وجل.

مع حلقة جديدة من سلسلة (كيف نبني جيلا إيجابيا) ومع وسيلة جديدة تساعد المربين سواء كانا الوالدين أو العاملين في المؤسسات التعليمية على غرس معنى الإيجابية لدى الجيل الجديد.

إخواني الكرام...

عندما يسمع أي منا كلمة الإيجابية فإن من أول المعاني التي تتبادر إلى ذهنه كلمة التفاؤل والأمل، ولذلك ينبغي على المربين أن يغرسوا في الأبناء أو الأطفال هذه القيمة الهامة، قيمة التفاؤل والأمل. هذه القيمة التي نفتقدها هذه الأيام بسبب الأوضاع العالمية السائدة أو الأوضاع المحلية.

ينبغي للوالدين أن يعلموا وينبهوا أبنائهم بأن الخير موجود في المسلمين مع كل الفساد المنتشر، ينبغي للوالدين أن يعلموا أبناءهم كيفية النظر إلى المشاكل الموجودة عندهم أو في مجتمعاتهم بنظرة إيجابية، ينبغي للمربين أن يغرسوا فيمن يربونهم أن يتحركوا دائما نحو إصلاح الخلل أو المشكلة وليس التذمر والشكوى، ينبغي للوالدين والمربين أن يعلموا أبناءهم المبشرات القرآنية والنبوية الصحيحة وأن المستقبل لهذا الدين العظيم وليس للباطل إلا وقت محدود وسيزول بإذن الله تعالى.

عندما يهتم المربون بهذه القيمة، ينشأ جيل إيجابي متفائل ينظر إلى الأمور نظرة إشراق، يستثمر كل أمر يحصل إن كان خيرا فيحث عليه، وإن كان شرا عمل على إزالته وغرس الخير بدل منه.

إن وجد في المجتمع مثل هؤلاء المتفائلون، فإن المجتمع سيصبح مجتمعا منتجا طموحا ينظر دائما إلى الأعلى، بعكس المجتمع المتذمر السلبي والذي يقف أمام أية مشكلة تحصل عاجزا دون أي حراك، يتذمر أفراده دائما وتضيع حقوق كثيرة فيه.

إن غرس هذه القيمة يبدأ من الصغر، ويبدأ من الوالدين والمربين أولا ففاقد الشيء لا يعطيه، ومن ثم يتم تعويدهم على هذه الصفة، ومن شب على شيء شاب عليه.

هذه الحلقة، سنتقف على وسيلة أخرى من الوسائل التي تبني جيلا إيجابيا بإذن الله تعالى، ألا وهي الربط بالمسجد.

إن ربط الناشئ بالمسجد له فوائد كثيرة، وله آثار عظيمة عليه، وينبغي على المربين أن يحرصوا على غرس هذه القيمة فيمن يربوهم، ويأتي ذلك من خلال الأمور التالية:

أخذ الطفل إلى المسجد في بعض الصلوات ابتداء من السابعة ـ امتثالا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم في أمر الأولاد بالصلاة ـ يعطي الطفل تدريبا عمليا في كيفية الصلاة الصحيحة، حيث يشاهد المصلين وهم يؤدون الركوع والسجود وغيرها من أمور الصلاة.

غرس معاني الوحدة والتعاون في نفس الطفل، حيث يعلم بأن المصلين يقفون في صف واحد يؤدون حركات واحدة، ويتجهون اتجاها واحدا، كل ذلك يشرح للطفل بطريقة مبسطة يساعده في معرفة قوة ارتباط المسلمين بعضهم ببعض.

غرس كثير من الآداب الإسلامية، حيث يعلم الطفل عدم رفع الصوت للمسجد، وعدم الركض واحترام الكبير ومساعدتهم وغيرها من الآداب التي يمكن أن يطبق بشكل عملي.

غرس مفهوم القيادة في الطفل بشكل مبسط ـ حيث ظهرت في الآونة الأخيرة مفهوم الطفل القائد وكيفية غرس هذا المفهوم فيه – من خلال بيان دور الإمام، وأن جميع المصلين يتبعونه في كل الحركات، وبالتالي يمكن غرس هذا المفهوم فيه بأنه يكون قائدا في مدرسته، يحث الآخرين على الأخلاق الحسنة التي تعلمها في بيته وسيتبعه الآخرون.

غرس مفهوم الطمأنينة والراحة بشكل مبسط، بحيث يعلم بأن مكان راحة الإنسان في المسجد والصلاة، ويغرس في الطفل أنه كلما رأى مسجدا يشعر بالراحة والطمأنينة.

تعويد الطفل على قراءة القرآن الكريم في المسجد منذ الصغر وتعليمه الأذكار البسيطة.

عمل مسابقات تربط الطفل في المسجد، مثل عمل مسابقة رسم لكل مسجد يشاهده الطفل وتعليق هذه اللوحات في البيت.

يمكن غرس مفهوم المبادرة أيضا بحيث يعلّم الطفل ترتيب المصاحف من تلقاء نفسه، وكذلك مساعدة الكبار بوضع الكراسي لهم وفتح الباب لهم.

تشويق الطفل حين الذهاب إلى المسجد وخاصة في بداية ذهابه إلى المسجد مع عدم إجباره حتى لا ينفر.

هذه بعض الوسائل التي تجعل الطفل يرتبط بالمسجد، ومن خلال ارتباطه هذا يجعله إيجابيا من خلال ارتباطه بالله عز وجل وكذلك في حسن معاملته مع الناس.

حينما يغرس هذا المفهوم في الأطفال فإن ذلك سيؤدي إلى ارتباط الشباب كذلك بالمسجد، وبالتالي زيادة أعدادهم في المساجد وازدياد أعدادهم في الصلاة، وهذا ما نريده في النهاية، جيلا محافظا على الصلاة، ومن هذا الجيل سيخرج أناس منتجون مصلحون في المجتمع
avatar
مشرف المنتدى
مشرف
مشرف

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 34
البلد : مصر . سوهاج
العمل : نقاش
smssms : <!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com --><form method="POST" action="--WEBBOT-SELF--"> <!--webbot bot="SaveResults" u-file="fpweb:///_private/form_results.csv" s-format="TEXT/CSV" s-label-fields="TRUE" --><fieldset style="padding: 2; width:208; height:104"> <legend><b>My SMS</b></legend> <marquee onmouseover="this.stop()" onmouseout="this.start()" direction="up" scrolldelay="2" scrollamount="1" style="text-align: center; font-family: Tahoma; " height="78">$post[field5]</marquee></fieldset></form><!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com -->
تاريخ التسجيل : 02/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://f-fero-ela-allah2008.yoo7.com/index.htm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى